أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
235
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
العضو : ورم . ومنه : « أنّ رجلا تخلّل بالقصب فنفرفوه » « 1 » وذلك لتباعده وتجافيه والمنافرة : المحاكمة ، ومنه قول زهير « 2 » : [ من الوافر ] فإن الحقّ مقطعه ثلاث : « 3 » * [ يمين ] ، أو نفار ، أو جلاء ولما سمع عمر رضي اللّه تعالى عنه هذا البيت قال : « قاتله اللّه ما أعلمه بالحكم ! » ويقال : نفّر فلان ، أي سمّي باسم غريب شنيع . وقال أعرابيّ : قيل لأبي حين ولدت : نفّر عنه . فسمّاني قنفذا وكنّاني أبا العدا ؛ وذلك أنّهم كانوا يزعمون أنهم إذا سمّوا بذلك نفر عنه الشيطان . ن ف س : قوله تعالى : كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ « 4 » . النّفس هنا ذات الشيء وجملته ، فقيل : المراد بها الروح ، والناس مختلفون فيها اختلافا شديدا . قال الراغب « 5 » : النّفس : الروح في قوله تعالى : أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ « 6 » . وقال أهل اللغة : النّفس في كلام العرب على وجهين : أحدهما قولك : خرجت نفس فلان ، أي روحه ، وفي نفسه أن يفعل كذا ، أي في روعه . والثاني أنّ معنى النفس حقيقة الشيء وجملته . يقال : قتل فلان نفسه . وقال الأزهريّ : النفس نفسان إحداهما تزول بزوال العقل ، والأخرى تزول بزوال الحياة ، وعليه قوله تعالى : اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها الآية « 7 » . والنّفس : الدّم ، وأنشد « 8 » : [ من الطويل ] تسيل على حدّ الظّبات نفوسنا * وليست على غير الظّبات تسيل
--> ( 1 ) النهاية : 5 / 93 ، من حديث عمر . ( 2 ) شعر زهير : 138 ، والإضافة منه . ( 3 ) يريد : ثلاث خصال . نفار : تنافر إلى رجل حاكم يحكم بينهم . جلاء : أن ينكشف الأمر وينجلي . ( 4 ) 185 / آل عمران : 3 . ( 5 ) المفردات : 501 . ( 6 ) 93 / الأنعام : 6 . ( 7 ) 42 / الزمر : 39 . ( 8 ) البيت للسموءل ، كما في ديوانه : 91 .